السيد هاشم البحراني
118
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
بويع لخليفتين فاقتلوا الأخير منهما ( 1 ) . العاشر : قال صاحب كتاب " سير الصحابة " الخلف الخامس في التقدم والإمامة : فأظهر الله الضغائن الخفية في بواطنهم عند الموت وتركوا وصية نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) في يوم الغدير وغيره منها في تبوك قوله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا علي خير البشر من شك فيه فقد كفر ، ومنها في يوم الأحزاب وفي يوم خيبر قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لأعطين الراية غدا رجلا كرارا غير فرار يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وفي يوم الأبطح وسلام الشمس عليه ، ومخاطبته بإمرة المؤمنين ، وتأميره على العساكر التي نفذت إلى اليمين ، ويوم المباهلة ، ويوم بئر ذات العلم ، وفي يوم الوادي إلى الجن وقد بعث أبا بكر فعاد ناكصا وعمر وعثمان وخمسة عشر نفرا من الصحابة وكلهم رجعوا ناكصين إلا عليا ( عليه السلام ) ، وفي يوم البساط وهو قطيف الأرجوان وأبو بكر وعمر والجماعة معه ، ويوم بيت أبي بكر يوم البرمة والقول لأبي بكر وعائشة خاصة لأن الكلم كان في بيتهم ، وفي يوم سلام الجن ، وفي ليلة خالد بن الوليد وخطاب علي ( عليه السلام ) النخلة اليابسة فأينعت الجني من الرطب ، وفي كلام الله تعالى مما حذفوه وما بقي ، وفي يوم التزويج والآيات التي ظهرت يوم فاطمة ( عليها السلام ) في مواضع أعجز عن إحصائها مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ظالموا أهل بيتي في النار ، وبالصدقة في مناجاة الرسول ولم يوفق لها أحد إلا علي ( عليه السلام ) ، وصدقة الخاتم وتوليته الحكومة . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله أكبه الله على منخريه في النار ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي سيد الأوصياء وأنا سيد الأنبياء فأهملوا الله ورسوله وركبوا الهوى وتنازعوا في التقديم حتى قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، فلما قال الجماعة لسعد بن عبادة ذلك ، بعث إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال له : والله رمتها ولا يكون أحد أحق منك بها ، فبعث إليه الإمام ( عليه السلام ) وقال : إني لفي شغل عنها فشأنك والقوم سيقضي الله أمرا كان مفعولا ، وأراد الإمام أن يعلمهم بما تريد فتساهمت المهاجرون والأنصار مع الأوس والخزرج فوقعت ثلاث مرات على الأوس والخزرج فخرج أبو بكر إلى سعد ، وتساهموا ثلاث مرات فتقع على سعد ، فأول من بايع لسعد أبو بكر وعمر وعثمان والمهاجرون والأنصار وصلى بالناس سعد ثلاث صلوات الفجر والظهر والعصر وتفرق عنه أصحابه ، فكان قد كتب سبعين كتابا إلى المواضع التي كان قد ولاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لكل واحد منهم : إنك على ما ولاك عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإنه مات ووليت الأمر ،
--> ( 1 ) صحيح مسلم : 6 / 23 .